شكل الملتقى الأفريقي الخامس للجماعات والحكومات المحلية الذي انعقد في الفترة من 16 – 20/12/2009 في مراكش والذي شاركت فيه منظمة المدن العربية، وكان لها فيه كلمة في الجلسة الافتتاحية .. شكل هذا الملتقى فرصة لتبادل الأفكار والآراء وتشخيص التحديات التي تواجه السلطات المحلية والبلدية وخاصة ما يتصل بموقف الجماعات والحكومات المحلية الأفريقية في مواجهة تداعيات الأزمة العالمية .
انعقد الملتقى تحت رعاية العاهل المغربي الذي وجه رسالة الى المشاركين اكد فيها على الدور المحوري للجماعات والسلطات المحلية باعتبارها دعامة أساسية لتحقيق مواطنة كريمة وتقدم اقتصادي واجتماعي.
وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس ان ما يجعل من هذا الملتقى الدولي الهام فرصة سانحة لتقديم اجابات موضوعية وعملية على التحديات والاكراهات التي تواجهها الجماعات المحلية هو ان الازمة العالمية كشفت الحاجة الملحة للوظيفة الاستراتيجية للدولة المنظمة والدور المحوري للجماعات المحلية المرتكز على الحكامة الجيد. وأضاف: اذا كانت هذه الأزمة قد القت بانعكاساتها على جميع البلدان فإنها كشفت الحاجة الى تطوير اللامركزية والعمل على بلورة برامج محددة للتنمية المحلية ودعم جهود المجتمع المدني المحلي وذلك بموازاة ايجاد وآليات فعالة للشراكة والتعاون الوطني والدولي.
ضم الملتقى حوالي 3500 مشارك من ضمنهم وزراء ورؤساء حكومات محلية وعمداء مدن وخبراء.
كلمة المدن العربية
وقد ألقى ممثل منظمة المدن العربية كلمة في الجلسة الافتتاحية باسم الأمين العام تناول فيها اهمية انعقاد مثل هذه الملتقيات وقال انه قبل عامين انعقد في مراكش وفي هذه القاعة بقصر المؤتمرات المؤتمر العام الرابع عشر للمدن العربية.. وهذا مؤشر على الدور المتنامي للمدن في ايجاد الحلول للمشكلات التي تواجهها السلطات البلدية ومجالس الحكم المحلي باعتبار ان المدن باتت تشكل اليوم المحرك الأساسي للتنمية، واكد ممثل المنظمة على انفتاح المدن العربية على جميع مدن العالم وحرصها على تبادل الخبرات والتجارب واقتراح الحلول المناسبة للعديد من القضايا والموضوعات التي تتصل بعملية التنمية الشاملة.
وقال رئيس قطاع العلاقات الدولية والاعلام بالمنظمة ان ملتقى الجماعات المحلية الأفريقية، وقبله لقاء المدن العربية، في مراكش انما يعزز الدور الذي يلعبه المغرب في تعزيز الديمقراطية المحلية والنهوض بالتنمية البشرية والمستدامة وتفعيل آليات التضامن والتعاون بين البلدان الافريقية.
ولفت ممثل منظمة المدن العربية في كلمته الى معاناة البلديات والمدن الفلسطينية تحت الاحتلال وقال: انه في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بالذكرى العشرين لسقوط جدار برلين . ينتصب جدار عنصري اسرائيلي ليفصل بين بلدات وقرى الاراضي الفلسطينية المحتلة ويحول دون وصول المزارع الفلسطيني الى ارضه .. الى شجرة الزيتون في حقله التي هي رمز المحبة والسلام، ويحول الجدار الاسرائيلي كذلك دون انتقال الطفل الفلسطيني من بيته الى مدرسته.
وتطرق رئيس العلاقات الدولية للمنظمة الى موضوع الملتقى وقال ان الازمة العالمية، بدأت ازمة عقارية في الولايات المتحدة الامريكية، ثم انكشاف النظام المصرفي العالمي .. فيما المدن الافريقية وغيرها تعاني من تداعيات هذه الازمة، وشدد في ختام كلمته على ضرورة تعاون المدن والجماعات المحلية العربية والأفريقية من أجل وضع آليات تسهم في تجاوز الازمة وتؤدي الى تحقيق الاهداف الانمائية للألفية.
4 ملتقيات
هذا الملتقى ينظم كل ثلاث سنوات حيث تم منذ 1998 تنظيم اربع دورات، احتضنت مدينة بكوت ديفوار الدورة الاولى وتمحورت حول موضوع "الاعتراف بالدور الطلائعي للجماعات المحلية في تنمية القارة الافريقية"، ثم الدورة الثانية بمدينة ويندوك سنة 2000 وتناولت موضوع "تمويل الجماعات المحلية لضمان التنمية المستدامة للقارة الافريقية"، تلتها الدورة الثالثة في ياوندي بالكاميرون سنة 2003، حول "الرفع من وثيرة ولوج السكان للخدمات الاساسية بالجماعات المحلية الافريقية".
في حين انعقدت الدورة الرابعة سنة 2006 بمدينة نيروبي بكينيا، تحت موضوع "خلق تحالفات بين الجماعات المحلية الافريقية لتحقيق اهداف الالفية من اجل تنمية الجماعات المحلية في افريقيا".